الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

24

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الذات بلا واسطة يمحق ويحرق كما في الحديث « 1 » ، وتجلي الصفات يكون بالأثر ، فيكون معه الشهود والمعرفة ، فهو جمالي . ثم توسعوا فأطلقوا على كل ما هو جلالي : ذات ، وعلى كل ما هو جمالي : صفات على سبيل التشبيه ، فقالوا : الفقر ذات ، والغنى صفات . والذل ذات ، والعز صفات . الصمت ذات ، والكلام صفات ، وهكذا » « 2 » . [ مسألة 15 ] : في رتب تعينات الأسماء والصفات يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « رتب تعينات الأسماء والصفات ، يعنى بذلك . . . تعيناتها في البطون السبعة ، وفي أقصى مراتب الظهور الذي هو صورة أعضاء الإنسان » « 3 » . [ مسألة 16 ] : في مرتبة ما ينضاف من الصفات إلى الظاهر فقط يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « مرتبة ما ينضاف من الصفات إلى الظاهر فقط : يعني بذلك الأوصاف التي إذا نسبت إلى المظهر فإنما ذلك من حيث الظاهر فحسب ، فإنه كما كان المرض والجوع وما أشبه ذلك من الأوصاف المضافة إلى من لا يليق به ذلك وما يشبهه من البكاء والتحير ، كما في حق الحق والأرواح والملائكة إنما هو في الحقيقة أوصاف للمظهر لا للظاهر الذي يستحيل على حقيقته مثل هذه الأوصاف ، فكذا ما أضيف إلى المظهر من الأوصاف التي لا يقتضيها شأنه مما تقتضيه حقيقة الحق أو الأرواح الملائكة ، فإنما هي في الحقيقة للظاهر لا للمظهر ، لاستحالة ذلك ، وذلك كما يقول : لست في داخل العالم ولا خارجه وإن لا أين لي » « 4 » .

--> ( 1 ) - الحديث أخرجه مسلم في الجزء الأول من صحيحه في باب قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ان الله لا ينام : عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بخمس كلمات فقال : إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور وفي رواية أبي بكر : النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 42 41 40 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 288 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 525 .